الشيخ الأنصاري
167
كتاب المكاسب
إذا حصل بنفس البيع الثاني مع أنه موقوف على الملك لزم الدور الوارد على من صحح البيع الذي يتحقق به الفسخ ، وحينئذ فيمكن أن يكون سؤال السائل بقوله : " أشتري متاعي " من جهة ركوز مذهب الشيخ عندهم : من عدم جواز البيع قبل الافتراق ، ويكون جواب الإمام عليه السلام مبنيا على جواز بيعه على البائع ، لأن تواطؤهما على البيع الثاني إسقاط للخيار من الطرفين ، كما في صريح المبسوط ( 1 ) . فقوله : " ليس هو متاعك " إشارة إلى أن ما ينتقل إليك بالشراء إنما انتقل إليك بعد خروجه عن ملكك بتواطئكما على المعاملة الثانية المسقط لخياركما ، لا بنفس العقد . وهذا المعنى في غاية الوضوح لمن تأمل في فقه المسألة . ثم لو سلم ما ذكر من الدلالة أو الاستئناس لم يدفع به إلا القول بالوقف ( 2 ) دون الكشف ، كما لا يخفى . ومثل هذه الرواية في عدم الدلالة ولا الاستئناس صحيحة محمد ابن مسلم : " عن رجل أتاه رجل فقال : ابتع لي متاعا ( 3 ) لعلي أشتريه منك بنقد أو بنسية ، فابتاعه الرجل من أجله ؟ قال : ليس به بأس ، إنما يشتريه منه بعدما يملكه " ( 4 ) . فإن الظاهر : أن قوله : " إنما يشتريه . . . إلخ " إشارة إلى أن هذا
--> ( 1 ) كما تقدم عنه في الصفحة 163 ، المنقول عن باب الصرف . ( 2 ) في " ش " : " بالنقل " . ( 3 ) في " ق " : " متاعك " . ( 4 ) الوسائل 12 : 377 ، الباب 8 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 8 .